plage blanche
مرحبا بك عزيزي الزائر المرجوا منك ان تعرف بنفسك و تدخل المنتدى معنا ان لم يكن لك حساب فإن إدارة منتدى الشاطئ الابيض تتشرف بدعوتك لإنشائه

plage blanche

الشاطئ الأبيض
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الباقلاني وعلقة امرئ القيس

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
بنصالح محمد
عضو ذهبي
عضو ذهبي
avatar

تاريخ التسجيل : 06/02/2010
عدد المساهمات : 942
نقاط : 17284

مُساهمةموضوع: الباقلاني ومعلقة امرؤ القيس   الجمعة 09 أبريل 2010, 18:41

السلام عليكم..
هذا النص اعتمدنا نقله من كتاب الباقلاني بعد تحميله ..واخترنا منه هذا النص..
وسف ننقله تباعا..واتمنى الا اكون قد اطلت على الاخوة الكرام..
والنص جدير بالقراءة
اقتباس :
فإذا شئت أن تعرف عظم شأنه، فتأمل ما نقوله في هذا الفصل لامرئ القيس، في أجود أشعاره، وما نبين لك من عواره على التفصيل وذلك قوله:
قفا نَبكِ من ذكرى حبيبٍ ومنزل

بسِقطِ اللوى بن الدَّخول فحومَلِ
فَتُوضِحَ فالمِقْراة لم يعفُ رسمُها

لما نسجَتها من جَنوب وشَمـأَل
الذين يتعصبون له، أو يدعون محاسن الشعر، يقولون: هذا من البديع؛ لأنه وقف واستوقف، وبكى واستبكى، وذكر العهد والمنزل والحبيب، وتوجع واسترجع، كله في بيت، ونحو ذلك.. وإنما بينا هذا، لئلا يقع لك ذهابنا عن مواضع المحاسن إن كانت، ولا غفلتنا عن مواضع الصناعة إن وجدت.
تأمل أرشدك الله، وانظر هداك الله: أنت تعلم أنه ليس في البيتين شيء قد سبق في ميدانه شاعراً، ولا تقدم به صانعاً.. وفي لفظه ومعناه خلل.
أول المآخذ في قوله قفا نبك من ذكرى حبيب
فأول ذلك: أنه استوقف من يبكي لذكرى الحبيب، وذكراه لا تقتضي بكاء الخلي، وإنما يصح طلب الإسعاد في مثل هذا، على أن يبكي لبكائه، ويرق لصديقه في شدة برحائه، فإما أن يبكي على حبيب صديقه، وعشيق رفيقه، فأمر محال.
فإن كان المطلوب وقوفه وبكاءه أيضاً عاشقاً، صح الكلام وفد المعنى من وجه آخر، لأنه من السخف أن لا يغار على حبيبه، وأن يدعو غيره إلى التغازل عليه، والتواجد معه فيه.
تعداد الأماكن الكثيرة ليس ضرورياً
ثم في البيتين ما لا يفيد من ذكر هذه المواضع، وتسمية هذه الأماكن، من: "الدخول" "وحومل"، "وتوضح"، "والمقراة"، "وسقط اللوى"، وقد كان يكفيه أن يذكر في التعريف بعض هذا، وهذا التطويل إذا لم يفد كان ضرباً من العي.
عفاء الرسم أدل على الوفاء للعهد
ثم إن قوله: "لم يعف رسمها"، ذكر الأصمعي من محاسنه أنه باق، فنحن نحزن على مشاهدته، فلو عفا لاسترحنا، وهذا بأن يكون قد مساويه أولى: لأنه إن كان صادق الودّ فلا يزيد عفاء الرسوم إلا جدة عهد، وشدة وجد، وإنما قرع له الأصمعي إلى إفادته هذه الفائدة خشية أن يعاب عليه، فيقال: أي فائدة لأن يعرفنا أنه لم يعف رسم منازل حبيبه? وأي معنى لهذا الحشو? فذكر ما يمكن أن يذكر، ولكن لم يخلصه بانتصاره له من الخلل.
امرؤ القيس يكذب نفسه
ثم في هذه الكلمة خلل آخر، لأنه عقب البيت بأن قال: "فهل عند رسم دارس من معول?"، فذكر أبو عبيدة أنه رجع فأكذب نفسه، كما قال زهير:
قف بالديار التي لم يعفُها القدمُ

نعم وغيرها الأرواحُ والديمُ
في البيت تناقض
وقال غيره: "أراد بالبيت الأول أنه لم ينطمس أثره كله، وبالثاني أنه ذهب بعضه، حتى لا يتناقض الكلامان: وليس في هذا انتصار، لأن معنى "عفا ودرس"، فإذا قال لم يعف رسمها ثم قال: قد عفا فهو تناقض لا محالة، واعتذار أبي عبيدة أقرب لو صح، ولكن لم يرد هذا القول مورد الاستدراك كما قاله زهير، فهو إلى الخلل أقرب.
تعسف لما قال لما نسجتها
وقوله: "لما نسجتها"، كان ينبغي أن يقول" لما نسجها ولكنه تعسف فجعل ما في تأويل التأنيث لأنها في معنى الريح، والأولى التذكير دون التأنيث، وضرورة الشعر قد دلته على هذا التعسف.
كان الأولى أن يقول لم يعف رسمه
وقوله: "لم يعف رسمها"، لأنه ذكر المنزل، فإن كان ذلك إلى هذه البقاع والأماكن التي المنزل واقع بينها فذلك خلل، لأنه إنما يريد صفة المنزل الذي نزله حبيبه بعفائه، أو بأنه لم يعف دون ما جاوره، وإن أراد بالمنزل الدار حتى أنث فذلك أيضاً خلل، ولو سلم من هذا كله ومما نكره ذكره كراهية التطويل لم نشك في أن شعر أهل زماننا لا يقصر عن البيتين، بل يزيد عليهما ويفضلهما.
ثم قال:
وقوفاً بها صحبي عليًّ مطـيهـمُ

يقولون لا تهلِكْ أسىٍ وتجـمَّـل
وإن شفائي عـبـرةٌ مُـهـراقة

فهل عند رسمٍ دارس من مُعوَّل?
وليس في البيتين أيضاً معنى بديع، ولا لفظ حسن كالأولين.
بها متأخر في المعنى متقدم في اللفظ
والبيت الأول منهم متعلق بقوله: "قفا نبك"، فكأنه قال: قفا وقوف صحبي بها على مطيهم، أو قفا حال وقوف صحبي، وقوله "بها" متأخر في المعنى وإن تقدم في اللفظ، ففي ذلك تكلف، وخروج من اعتدال الكلام.
ما دام الدمع كافياً فلماذا طلب حيلة أخرى
والبيت الثاني مختل من جهة أنه قد جعل الدمع في اعتقاده شافياً كافياً، فما حاجته بعد ذلك إلى طلب حيلة أخرى، وتجمل ومعول عند الرسوم? ولو أراد أن يحسن الكلام لوجب أن يدخل على أن الدمع لا يشفيه لشدة ما به من الحزن، ثم يسائل هل عند الربع من حيلة أخرى? وقوله:
كدأبك من أمٍٍّ الحُويرثِ قبلها

وجارتِها أمِ الرباب بمأسَـل
إذا قامتا تضوَّع المسك منهما

نسيم الصَّبا يأتي بريا القرنفُل
البيت الأول قليل الفائدة والثاني فيه تكلُّف
أنت لا تشك في أن البيت الأول قليل الفائدة ليس له مع ذلك بهجة، فقد يكون الكلام مصنوع اللفظ وإن كان منزوع المعنى....
وأما البيت الثاني فوجه التكلف فيه قوله: "إذا قامتا تضوع المسك منهما"، ولو أراد أن يجود أفاد أن بهما طيباً على كل حال، فأما في حال القيام فقط فذلك تقصير.
ثم فيه خلل آخر، لأنه بعد أن شبه عرفها بالمسك، شبه ذلك بنسيم القرنفل، وذكر ذلك بعد ذكر المسك نقص.
وقوله "نسيم الصبا" في تقدير المنقطع عن المصراع الأول لم يصله به وصل مثله.
وقوله:
ففاضت دموعُ العين مني صبـابةً

على النحرِ حتى بَلَّ دمعي محمَلي
ألا رُبَّ يومٍ لك مِنْهُـنَّ صـالـحٍ

ولا سيما يومٌ بـدارةِ جُـلْـجُـلِ
في البيت الأول حشو
قوله: ففاضت دموع العين، ثم استعانته بقوله "مني" استعانة ضعيفة عند المتأخرين في الصنعة، وهو حشو غير مليح ولا بديع...
وقوله: "على النحر" حشو آخر، لأن قوله "بلَّ دمعي محملي" يغني عنه ويدل عليه، وليس يحشو حسن، ثم قوله: "حتى بلَّ دمعي محملي"، إعادة ذكره الدمع حشو آخر.
وكان يكفيه أن يقول حتى بلت محملي، فاحتاج لإقامة الوزن إلى هذا كله، ثم تقديره أنه قد أفرط في إفاضة الدمع حتى بل محمله تفريط منه وتقصير.
ولو كان أبدع لكان يقول: حتى بل دمعي مغانيهم وعراصهم ويشبه أن يكون غرضه إقامة الوزن والقافية، إذ الدمع يبعد أن يبل المحمل وإنما يقطر من الواقف والقاعد على الأرض أو على الذيل. وإن بله فلقلته وإنه لا يقطر.
وأنت تجد في شعر الخبزرزي ما هو أحسن من هذا البيت وأمتن وأعجب منه.
والبيت الثاني خال من المحاسن والبديع، خلو من المعنى، وليس له لفظ يروق ولا معنى يروع، من طبائع يروع، من طبائع السوقة، فلا يرعك تهويله باسم موضع غريب.
وقال:
ويوم عقرتُ للعذارى مطيتي

فيا عجباً من رحلها المتحمَّلِ!
فظل العذارى يرتمينَ بلحمِها

وشحمٍ كهُدَّابِ الدِّمَقْسِ المفتَّل







في البيت الأول سفاهة
تقديره: اذكر يوم عقرت مطيتي، أو يرده على قوله: "يوم بدارة جلجل". وليس في المصراع الأول من هذا البيت إلا سفاهته.
قال بعض الأدباء؛ قوله "يا عجباً" يعجبهم من سفهه في شبابه من نحره ناقته لهم، وإنما أراد أن لا يكون الكلام من هذا المصراع منقطعاً عن الأول، وأراد أن يكون الكلام ملائماً له.
وهذا الذي ذكره بعيد، وهو منقطع عن الأول، وظاهره أنه يتعجب من تحمل العذارى رحله، وليس في هذا تعجب كبير، ولا في نحر الناقة لهن تعجب، وإن كان يعني به أنهن حملهن رحله. وإن بعضهن حملته، فعبر عن نفسه برحله فهذا قليلاً يشبه أن يكون عجباً، لكن الكلام لا يدل عليه ويتجافى عنه.
ولو أسلم البيت من العيب لم يكن فيه شيء غريب، ولا معنى بديع، أكثر من سفاهته مع قلة معناه، وتقارب أمره، ومشاكلته طبع المتأخرين من أهل زماننا....
وإلى هذا الموضع لم يمر له بيت رائع، وكلام رائق.
وصف طعام الضيف معاب
وأما البيت الثاني فيعدونه حسناً، ويعدون التشبيه مليحاً واقعاً، وفيه شيء، وذلك أنه عرف اللحم ونكر الشحم، فلا يعلم أنه وصف شحمها، وذكر تشبيه أحدهما بشيء واقع، وعجز عن تشبيه القسمة الأولى فمرت مرسلة، وهذا نقص في الصنعة، عجز عن إعطاء الكلام حقه.
وفيه شيء آخر من جهة المعنى، وهو أنه وصف طعامه الذي أطعم من أضاف بالجودة، وهذا قد يعاب، وقد يقال: "إن العرب تفتخر بذلك ولا يرونه عيباً، وإنما الفرس هم الذين يرون هذا عيباً شنيعاً.
تشبيه الشحم بالدمقس من كلام العامة
وأما تشبيه الشحم بالدمقس فشيء قد يقع للعامة، ويجري على ألسنتهم، فليس بشيء قد سبق إليه، وإنما زاد "المفتل" للقافية، وهذا مفيد، ومع ذلك فلست أعلم العامة تذكر هذه الزيادة، ولم يعد أهل الصنعة ذلك من البديع، ورأوه قريباً.
تبجحه بما أطعم الأحباب مذموم
وفيه شيء آخر، وهو أن تبجحه بما أطعم للأحباب مذموم وإن سوغ التبجح بما أطعم للأضياف، إلا أن يورد الكلام مورد المجون، وعلى طريق أبي نواس في المزاح والمداعبة.
وقوله:
ويوم دخلتُ الخِدْرَ خـدِرَ عُـنَـيْزَةٍ

فقالت: لكَ الويلاتُ إِنَّك مُرجلـي
تقول وقد مالَ الغبيطُ بـنـا مـعـاً

عَقَرْتَ بعيري يا امرأ القيس فانْزِلِ
التكرير لإقامة الوزن مكروه
قوله: "دخلت الخدر خدر عنيزة" ذكره تكريراً لإقامة الوزن، لا فائدة فيه غيره، ولا ملاحة ولا رونق.
وقوله في المصراع الأخير من هذا البيت: "فقالت لك الويلات إنك مرجلي"، كلام مؤنث من كلام النساء، نقله من جهته إلى شعره، وليس فيه غير هذا.
وتكريره بعد ذلك: "تقول وقد مال الغبيط"، يعني قتب الهودج بعد قوله: "فقالت لك الويلات إنك مرجلي" لا فائدة فيه غير تقدير الوزن، وإلا فحكاية قولها الأول كاف، وهو في النظم قبيح، لأنه ذكر مرة "فقالت"، ومرة "تقول" في معنى واحد وفصل خفيف.
في المصراع الثاني تأنيث
وفي المصراع الثاني أيضاً تأنيث من كلامهن... وذكر أبو عبيدة أنه قال: "عقرت بعيري" ولم يقل ناقتي لأنهم يحملون النساء على ذكور الإبل أقوى، وفيه نظر لأن الأظهر أن البعير اسم للذكر والأنثى، واحتاج إلى ذكر البعير لإقامة الوزن.
وقوله:
فقلت لها سيري وأرخي زمامَهُ

ولا تُبعديني من جَنَاك المعلَّـل
فمثلك حُبلى قد طرقت ومُرِضع

فألهيتها عن ذي تمائمَ مـغـيل
البيت الأول قريب النسج
البيت الأول قريب النسج، ليس له معنى بديع، ولا لفظ شريف، كأنه من عبارات المنحطين في الصنعة. وقوله "فمثلك حبلى قد طرقت" عابه عليه أهل العربية. ومعناه عندهم حتى يستقيم الكلام: فرب مثلك حبلى قد طرقت وتقديره أنه زير نساء وأنه يفسدهن ويلهيهن عن حبلهن ورضاعهن، لأن الحبلى والمرضعة أبعد من الغزل وطلب الرجال.
البيت الثاني غير منتظم المعنى
والبيت الثاني في الاعتذار والاستهتار والتهيام، وغير منتظم مع المعنى الذي قدمه في البيت الأول، لأن تقديره لا تبعديني عن نفسك فإني أغلب النساء. وأخدعهن عن رأيهن، وأفسدهن بالتغازل.
وكونه مفسدة لهن لا يوجب له وصلهن وترك إبعادهن إياه، بل يوجب هجره والاستخفاف به، لسخفه ودخوله فاحش وركوبه كل مركب فاسد، وفيه من الفحش والتفحش ما يستنكف الكريم من مثله، ويأنف من ذكره.
وكقوله:
إذا ما بكى من من خَلْفِها انصرفت له

بِشِقٍّ وتحـتـي شـقُّ لـم يُحَـوَّلِ
ويوماً على ظهرِ الكثيبِ تـعـذرت

عليَّ وآلت حـلـفةَ لـم تُـحـلَّـلِ
البيت الأول غاية في الفحش
فالبيت الأول غاية في الفحش ونهاية في السخف، وأي فائدة لذكره لعشيقته كيف كان يرتكب هذه القبائح، ويذهب هذه المذاهب، ويرد هذه الموارد? إن هذا ليبغضه كل من سمع كلامه، ويوجب له المقت، وهو لو اصدق لكان قبيحاً، فكيف? ويجوز أن يكون كاذباً? ثم ليس في البيت لفظ بديع ولا معنى حسن، وهذا البيت متصل بالبيت الذي قبله من ذكر المرضع التي لها ولد محول.
البيت الثاني رديء النسج غير مفيد
فأما البيت الثاني وهو قوله: " ويوماً" يتعجب منه، وإنما تشددت وتعسرت عليه وحلفت عليه فهو كلام رديْ النسج، و لا فائدة لذكره لنا أن حبيبته تمنعت عليه يوماً بموضع يسميه ويصفه، وأنت تجد في شعر المحدثين من هذا الجنس في التغزل ما يذوب معه اللب، وتطرب عليه النفس. وهذا مما تستنكره النفس، ويشمئز منع القلب، وليس فيه شيء من الإحسان والحسن.
وقوله:
أفاطم مهلاً بعـضَ هـذا الـتـدلُّـلِ

وإن كنتِ قد أزمعتَ صرمي فأجملي
أغرك منـي أن حـبَّـكِ قـاتـلـي

وإنك مهما تأمري القلـبَ يفـعـلِ
البيت الأول فيه ركاكة وتخنيث
فالبيت الأول فيه ركاكة جداً، وتأنيث ورقة ولكن فيها تخنيث.....
ولعل قائلاً يقول: إن كلام النساء بما يلائمهن من الطبع أوقع وأغزل. وليس كذلك، لأنك تجد الشعراء في الشعر المؤنث لم يعدلوا عن رصانة قولهم....
والمصراع الثاني منقطع عن الأول لا يلائمه ولا يوافقه، وهذا يبين لك إذا اعترضت معه البيت الذي تقدمه. وكيف ينكر عليها تدللها، والمتغزل يطرب على دلال الحبيب وتدلله?
البيت الثاني قد عيب عليه
والبيت الثاني قد عيب عليه، لأنه قد أخبر أن من سبيلها أن لا تغتر بما يريها من أن حبها يقتله، وأنها تملك قلبه فما أمرته فعله، والمحب إذا أخبر عن مثل هذا صدق، وإن كان المعنى غير هذا الذي عيب عليه، وإنما ذهب مذهباً آخر، وهو أنه أراد أن يظهر التجلد. فهذا خلاف ما أظهر من نفسه فيما تقدم من الأبيات، من الحب والبكاء على الأحبة، فقد دخل في وجه آخر من المناقضة والإحالة في الكلام? ثم قوله: "تأمري القلب يفعل" معناه تأمريني والقلب لا يؤمر، والاستعارة في ذلك غير واقعة ولا حسنة.
وقوله:
فإن كنت قد ساءتكِ مني خليقةٌ

فسُلِّي ثيابي عنثيابك تَنْـسَـلِ
وما ذرفتْ عيناكِ إلا لتَضربي

بسهميك في أعشارِ قلبٍ مُقتَّل
أضاف إلى نفسه سقوطاً وسفهاً
البيت الأول قد قيل في تأويله: إنه ذكر الثوب وأراد البدن، مثل قول الله تعالى: "وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ"، وقال أبو عبيدة: هذا مثل للهجر، وتنسل: تبين.


عدل سابقا من قبل بنصالح محمد في الجمعة 09 أبريل 2010, 18:56 عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
بنصالح محمد
عضو ذهبي
عضو ذهبي
avatar

تاريخ التسجيل : 06/02/2010
عدد المساهمات : 942
نقاط : 17284

مُساهمةموضوع: تابع لماسبق   الجمعة 09 أبريل 2010, 18:43

اقتباس :
وهو بيت قليل المعنى ركيكه وضيعه، وكل ما أضاف إلى نفسه ووصف به نفسه سقوط وسفه وسخف يوجب قطعه، فلم لم يحكم على نفسه بذلك، ولكن يورده مورد أن ليست له خليقة توجب هجرانه والتقصي من وصله، وأنه مهذب الأخلاق، شريف الشمائل، فذلك يوجب أن لا ينفك من وصاله... والاستعارة في المصراع الثاني فيها تواضع وتقارب، وإن كانت غريبة...
ما في البيت الثاني من المآخذ
وأما البيت الثاني فمعدود من محاسن القصيدة وبدائعها، ومعناه ما بكيت إلا لتجرحي قلباً معشراً أي مكسراً من قولهم "برمة أعشار" إذا كانت قطعاً هذا تأويل ذكره الأصمعي رضي الله عنه، وهو أشبه عند أكثرهم.

وقال غيره: وهذا مثل للأعشار التي تقسم الجزور عليها، ويعني بسهميك: المعلى وله سبعة أنصباء، والرقيب وله ثلاثة أنصباء. فأراد أنك ذهبت بقلبي أجمع..
ويعني بقوله: "مقتل": مذلل، وأنت تعلم أنه على ما يعني به، فهو غير موافق للأبيات المتقدمة، لما فيها من التناقض الذي بينا، ويشبه أن يكون من قال بالتأويل الثاني فزع إليه، لأنه رأى اللفظ مستكرهاً على المعنى الأول، لأن القائل إذا قال: "ضرب فلان بسهمه في الهدف بمعنى أصابه، كان كلاماً ساقطاً مرذولاً، وهو يرى أن معنى الكلمة أن عينيها كالسهمين النافذين في إصابة قلبه المجروح، فلما بكتا وذرفتا بالدموع كانتا ضاربتين في قلبه.
ولكن من حمل على التأويل الثاني سلم من الخلل الواقع في اللفظ، ولكنه إذا حمل على الثاني فسد واختل، لأنه إن كان محتاجاً على ما وصف به نفسه من الصبابة فقلبه كله لها، فكيف يكون بكاؤها هو الذي يخلص قلبه لها?
البيت الثاني غير ملائم للبيت الأول
واعلم بعد هذا أن البيت غير ملائم للبيت الأول ولا متصل به في المعنى، وهو منقطع عنه، لأنه لم يسبق كلام يقتضي بكاءها، ولا سبب يوجب ذلك، فتركيبة هذا الكلام على ما قبله فيه اختلال، ثم لو سلم له بيت من عشرين بيتاً وكان بديعاً ولا عيب فليس بعجيب، لأنه لا يدعي على مثله أن كلامه كله متناقض، ونظمه كله متباين. وإنما يكفي أن نبين أن ما سبق من كلامه إلى هذا البيت مما لا يمكن أن يقال إنه يتقدم فيه أحداً من المتأخرين فضلاً عن المتقدمين.
قدم في شعره لأبيات برع فيها
وإنما قدم في شعره لأبيات قد برع فيها، وبان حذقه بها، وإنما أنكرنا أن يكون شعره متناسباً في الجودة، ومتشابهاً في صحة المعنى واللفظ، وقلنا: إنه يتصرف بين وحشي غريب مستنكر كالمهل مستنكرة، وبين كلام سليم متوسط، وبين عامي سوقي في اللفظ والمعنى، وبين حكمة حسنة، وبين سخف مستشنع، ولهذا قال الله عز اسمه: "وَلَوْ كَانَ مِنْ عِند غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُواْ فِيه اخْتِلاَفاً كَثِيراً" فأما قوله:
وبيضةِ خدرٍ لا يُرامُ خبـاؤُهـا

تمتعت من لهوٍ بها غيرِ مُعجَّل
تجاوزت أحراساً إليها ومعشراً

عليَّ حِراصاً لو يُسِرُّون مقتلي
بيضة الخدر تشبيه سائر
فقد قالوا: عني بذلك أنها كبيضة خدر في صفائها ورقتها، وهذه كلمة حسنة ولكن لم يسبق إليها، بل هي دائرة في أفواه العرب، وتشبيه سائر.
ويعني بقوله: "غير معجل" أنه ليس ذلك مما يتفق قليلاً وأحياناً، بل يتكرر له الاستمتاع بها، وقد يحمله غيره على أنه رابط الجأش فلا يستعجل إذا دخلها خوف حصانتها ومنعتها.
وليس في البيت كبير فائدة
وليس في البيت كبير فائدة، لأنه الذي حكى في سائر أبياته، فلا تتضمن مطاولته في المغازلة واشتغاله بها، فتكريره في هذا البيت مثل ذلك قليل المعنى، إلا الزيادة التي ذكر من منعتها، وهو مع ذلك بيت سليم اللفظ في المصراع الأول دون الثاني.
والبيت الثاني ضعيف. وقوله: "لو يسرون مقتلي" أراد أن يقول لو أسروا، فإذا نقله إلى هذا ضعف ووقع في مضمار الضرورة. والاختلال على نظمه بيّن، حتى إن المحترز يحترز من مثله.
وقوله:
إذا ما الثُريا في السماء تعرضت

تعرض أثناء الوِشاح المفصَّـلِ
الثريا لا تتعرض
قد أنكر عليه قوم قوله: "إذا ما الثريا في السماء تعرضت" وقالوا: الثريا لا تتعرض، حتى قال بعضهم: سمى الثريا وإنما أراد الجوزاء، لأنها تعرض، والعرب تفعل ذلك، كما قال زهير: "كأحمر عاد" وإنما هو أحمر ثمود.
وقال بعضهم في تصحيح قوله: "تعرض": أول ما تطلع، كما أن الوشاح إذا طرح يلقاك بعرضه وهو ناحيته، وهذا كقول الشاعر:
تعرضت لي بمجان خـلٍ

تعرض المهرة في الطول
يقول: تريك عرضها وهي في الرسن.
أبو عمرو يشرح البيت
وقال أبو عمرو: يعني إذا أخذت الثريا في وسط السماء، كما يأخذ الوشاح وسط المرأة. والأشبه عندنا أن البيت غير معيب من حيث عابوه به، وأنه من محاسن هذه القصيدة، ولولا أبيات عدة فيه لقابله ما شئت من شعر غيره، ولكن لم يأت فيه بما يفوت الشأو ويستولي على الأمد.
المتقدمون والمتأخرون أكثروا من وصف الثريا
أنت تعلم أنه ليس للمتقدمين ولا للمتأخرين في وصف شيء من النجوم مثل ما في وصف الثريا وكل قد أبدع فيه وأحسن، فإما أن يكون قد عارضه أو زاد عليه.. فمن ذلك قول ذي الرمة.
وردت اعتسافاً والثريا كأنـهـا

على قمة الرأس ابن ماء محلق
ومن ذلك قول ابن المعتز:
وترى الثُريا في السماء كأنها

بيضاتُ أدحى يلُحْن بفدفـد
وكقوله:
كأن الثريا في أواخر ليلها

تفتحُ نَوْرٍ أو لجام مُفَضَّضِ
وقوله أيضاً:
فناوَلِنـيهـا والـثـريا كـأنـهـا

جنى نَرجسٍ حيّا الندامى به الساقي
وقول الأشهب بن رميلة:
ولاحت لساريها الثريا كأنـهـا

لدى الأفقِ الغربيِّ قرطُ مسلسلِ
ولابن المعتز:
وقد هوى النجمُ والجوزاءُ تتبعه

كذاتِ قُرطٍ أرادَتْهُ وقد سقطا
أخذه من ابن الرومي في قوله:
طيبٌٌ ريقُه إذا ذُقـتَ فـاه

والثريا بجانب الغربِ قُرطُ
ولابن المعتز:
قد سقانـي الـمـدامَ

والصبح بالليل مُؤتزر
والثريا كنَوْرِ غُصـنٍ

على الأرض قد نُثِر
وقوله:
وتـروم الـثـريا

في السماء مَراما
كانكبابِ طِـمْـرٍ

كاد يلقى لجامـا
ولابن الطثرية:
إذا ما الثريا في السماء كأنها

جُمانٌ وهي من سلكه فتبدَّدا
وصف الثريا ليس فيه شيء غريب
ولو نسخت لك كل ما قالوا من البديع في وصف الثريا، لطال عليك الكتاب، وخرج عن الغرض، وإنما نريد أن نبين لك أن الإبداع في نحو هذا أمر قريب، وليس فيه شيء غريب، وفي جملة ما نقلناه ما يزيد على تشبيهه في الحسن أو يساويه أو يقاربه.
ما حلق به امرؤ القيس هو أمر مشترك وطريق مسلوك
فقد علمت أن ما حلق فيه، وقدر المتعصب له أنه بلغ النهاية فيه، أمر مشترك، وشريعة مورودة، وباب واسع، وطريق مسلوك.
وإذا كان هذا بيت القصيدة، ودرة القلادة، وواسطة العقد؛ وهذا محله فكيف بما تعداه?..
في وصف الثريا تكلف
ثم فيه ضرب من التكلف، لأنه قال: "إذا ما الثريا في السماء تعرضت تعرض أثناء الوشاح"، فقوله: "تعرضت" من الكلام يستغنى عنه، لأنه يشبه أثناء الوشاح سواء كان في وسط السماء أو عند الطلوع والمغيب، فالتهويل بالتعرض، والتطويل بهذه الألفاظ، لا معنى له.
وفيه أن الثريا كقطعة من الوشاح المفصل، فلا معنى لقوله: "تعرض أثناء الوشاح" وإنما أراد أن يقول: تعرض قطعة من أثناء الوشاح، فلم يستقم له اللفظ، حتى ما هو كالشيء الواحد بالجمع.
وقوله:
فجئت وقد نَضَّت لنومٍ ثيابَـهـا

لدى السِّتر إلا لبَسة المتفضِّـلِ
فقالت: يمينُ اللهِ ما لـك حـيلةٌ

وما إن أرى عنك العماية تنجلي
خلط في النظم وفرط في التأليف
أنظر في البيت الأول والأبيات التي قبله، كيف خلط في النظم، وفرط في التأليف، فذكر التمتع بها، وذكر الوقت والحال والحراس، ثم يذكر كيف كانت صفتها لما دخل عليها، ووصل إليها، من نزعها ثيابها إلا ثوباً واحداً، والمتفضل الذي في ثوب واحد وهو الفضل، فما كان من سبيله أن يقده إنما ذكره مؤخراً.
وقوله: "لدى الستر" حشو، وليس بحسن ولا بديع، وليس في البيت حسن، ولا شيء يفضل لأجله.
البيت الثاني فيه تعليق واختلال
وأما البيت الثاني ففيه تعليق واختلال، ذكر الأصمعي أن معنى قوله: "مالك حيلة": أي ليست لك جهة تجيء فيها والناس حوالي، والكلام في المصراع الثاني منقطع عن الأول، ونظمه إليه فيه ضرب من التفاوت.
وقوله:
فقمت بها أمشي تجُرُّ وراءنـا

على إثرنا أذيال مِرطٍ مُرَجَّـل
فلما أجزنا ساحة الحي وانتحى

بنا بطنُ خُبتٍ ذي حقافٍ عقنقل
في البيت الأول تكلف
البيت الأول من مساعدتها إياه، حتى قامت معه، ليخلوا، وإنما كانت تجر على الأثر أذيال مرط مرجل، والمرجل: ضرب من البرود يقال لوشيه الترجيل، وفيه تكلف، لأنه قال: "وراءنا على إثرنا": ولو قال "على إثرنا"، كان كافيا".
لا فائدة من ذكر وراءنا
والذيل إنما يجر وراء الماشي، فلا فائدة لذكره. "وراءنا"، وتقدير القول فقمت أمشي بها، وهذا أيضاً ضرب من التكلف.

وقوله: " أذيال مرط" كان من سبيله أن يقول: ذيل مرط ، على أنه لو سلم من ذلك كان قريباً ليس مما يفوت بمثله غيره، ولا يتقدم به سواه.
قول ابن المعتز أحسن منه
فبت أفرش خدي في الطريق له

ذُلاً، وأسحبُ أذيالي على الأثرِ
البيت الثاني متفاوت مع ما تقدم
وأما البيت الثاني فقوله: "أجزنا" بمعنى قطعنا، والخبت: بطن من الأرض، والحقف: رمل معوج، والعقنقل: المنعقد من الرمل الداخل بعضه في بعض.
وهذا بيت متفاوت مع الأبيات المتقدمة، لأن فيها ما هو سلس قريب يشبه كلام المولدين وكلام البذلة، وهذا قد أغرب فيه، وأتى بهذه اللفظة الوحشية المتعقدة، وليس في ذكرها والتفضيل بإلحاقها بكلامها فائدة.
في البيت لفظة غريبة مباينة لنسج الكلام
والكلام الغريب، واللفظة الشديدة المباينة لنسج الكلام، قد تحمد إذا وقعت موقع الحاجة في وصف ما يلائمها، كقوله عز وجل في وصف يوم القيامة: "يَوْمَاً عَبُوساً قَمْطَرِيراً".
فأما إذا وقعت في غير هذا الموقع فهي مكروهة مذمومة بحسب ما تحمد في موضعها.
أنكروا على جرير لفظة قبيحة في أبيات جميلة
وروي أن جريراً أنشد بعض خلفاء بني أمية قصيدته:
بان الخليطُ برامتينِ فودعوا

أو كلما جَدُّوا لبينٍ تجزعُ?
كيف العزاءُ ولم أجد مُذ بِنْتُمُ

قلباً يقرُّ ولا شراباً يَنْقَـعُ?
قال: وكان يزحف من حس هذا الشعر حتى بلغ قوله:
وتقول بَوْزَعُ: قد دببت على العصا

هلاّ هزِئتِ بغـيرنـا يا بـوزعُ
فقال أفسدت شعرك بهذا الاسم.
وأما قوله:
هصرتُ بغصني دوحةٍ فتمايلت

عليّ هضيم الكشحِ ريا المخلخَل
مهفهفةٌ بيضاءُ غيرُ مُـفـاضةٍ

ترائِبُها مصقولةٌ كَالسَّجَنْـجَـل
في قوله هصرت بغصني دوحة تعسف
فمعنى قوله:"هصرت": جذبت وثنيت، وقوله:"بغصني دوحة" تعسف ولم يكن من سبيله أن يجعلهما اثنين: والمصراع الثاني أصح وليس فيه شيء إلا ما يتكرر على ألسنة الناس من هاتين الصفتين.
وأنت تجد ذلك في وصف كل شاعر، ولكنه مع تكرره على الألسن صالح.
البيت ينزع إلى ألفاظ مستكرهة
ومعنى قوله: " مهفهفة " أنها مخففة ليست مثقلة، والمفاضة التي اضطرب طولها، والبيت مع مخالفته في الطبع الأبيات المتقدمة، ونزوعه فيه إلى الألفاظ المستكرهة، وما فيه من الخلل من تخصيص الترائب بالضوء بعد ذكر جميعها بالبياض ليس بطائل، ولكنه قريب متوسط.
وقوله:
تَصُدُّ وتُبدي عن أسيل وتتـقـي

بناظرةٍ من وحشِ وجرةَ مُطفلِ
وجيدٍ كجيد الرِّيم ليس بفاحـشٍ

إذا هي نصته ولا بمعـطَّـل
ومعنى قوله: "عن أسيل" أي بأسيل، وإنما يريد خد ليس بكز.
وقوله: "تصد وتبدي عن أسيل" متفاوت، لأن الكشف عن الوجه مع الوصل دون الصد.
وقوله: "تتقي بناظرة" لفظة مليحة، ولكن أضافها إلى ما نظم به كلامه وهو مختل وهو قوله: "من وحش وجرة".
كان الأولى أن يضيف إلى عيون الظباء لا الوحش
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
بنصالح محمد
عضو ذهبي
عضو ذهبي
avatar

تاريخ التسجيل : 06/02/2010
عدد المساهمات : 942
نقاط : 17284

مُساهمةموضوع: رد: الباقلاني وعلقة امرئ القيس   الجمعة 09 أبريل 2010, 18:55

ونتابع لما سبق من النص ..
وقد افردته متسلسا حتى لا يحدث الملل للقارئ..وتحصل الفائدة المرجوة من
ادراج هذا النص
اقتباس :
وكان يجب أن تكون العبارة بخلاف هذا، كان من سبيله أن يضيف إلى عيون الظباء أو المها دون إطلاق الوحش، ففيهم ما تستنكر عيونها.
وقوله: "مطفل" فسروه على أنها ليست بصبية وأنها قد استحكمت، وهذا اعتذار متعسف، وقوله: "مطفل" زيادة لا فائدة فيها على هذا التفسير الذي ذكره الأصمعي، ولكن قد يحتمل عندي أن يفيد غير هذه الفائدة فيقال إنها إذا كانت مطفلاً لحظت أطفالها بعين رقة، ففي نظر هذه رقة نظر المودة، ويقع الكلام معلقاً تعليقاً متوسطاً.
في أشعار العرب من وصف الأعناق ما يشبه السحر
وأما البيت الثاني فمعنى قوله: "ليس بفاحش" أي ليس بفاحش الطول، ومعنى قوله: "نصته" رفعته، ومعنى قوله: "ليس بفاحش" في مدح الأعناق كلام فاحش موضوع منه.
وإذا نظرت في أشعار العرب رأيت في وصف الأعناق ما يشبه السحر، فكيف وقع على هذه الكلمة، ودفع إلى هذه اللفظة? وهلاّ قال كقول أبي نواس:
مثلُ الظباء سمـت إلـي

روضٍ صوادرُ عن غديرٍ
أن كنت من أهل الصنعة فطنت واكتفيت
ولست أطول عليك فاستثقل، ولا أكثر القول في ذمة فتستوحش، وأكلك الآن إلى جملة من القول، فإن كنت من أهل الصنعة فطنت واكتفيت وعرفت ما رمينا إليه واستغنيت؛ وإن كنت من الطبقة خارجاً، وعن الإتقان بهذا الشأن خالياً، فلا يكفيك البيان وإن استقرينا جميع شعره، وتتبعنا عامة ألفاظه، ودللنا على ما في كل حرف منه.
من هذه القصيدة ترددت أبيات سوقية
اعلم أن هذه القصيدة قد ترددت بين أبيات سوقية مبتذلة، وأبيات متوسطة، وأبيات ضعيفة مرذولة، وأبيات وحشية غامضة مستكرهة وأبيات معدودة بديعة، وقد دللنا على المبتذل منها، ولا يشتبه عليك الوحشي المستنكر الذي يروع السمع، ويهول القلب، ويكد اللسان، ويعبس معناه في وجه كل خاطر، ويكفهر مطلعه على كل متأمل أو ناظر، ولا يقع بمثله التمدح والتفاصح، وهو مجانب لما وضع له أصل الإفهام، ومخالف لما بني عليه التفاهم بالكلام، فيجب أن يسقط عن الغرض المقصود، ويلحق باللغز والإشارات المستبهمة.
ما زعموا أنه من بديع هذا الشعر
فأما الذي زعموا أنه من بديع هذا الشعر فهو قوله:
ويضحي فتيتُ المسكِ فوق فراشها

نؤوم الضُحى لم تنتطقْ عن تفضل
والمصراع الأخير عندهم بديع، ومعنى ذلك أنها مترفة متنعمة، لها من يكفيها، ومعنى قوله: "لم تنتطق عن تفضيل" يقول لم تنتطق وهي فضل وعن: هي بمعنى بعد، قال أبو عبيدة: لم تنتطق فتعمل ولكنها تتفضل.
الشكوى من طول الليل
ومما يعدونه من محاسنها:
وليلٍ كموج البحر أرخى سُدُوله

عليَّ بأنواع الهموم ليبـتـلـي
فقلت له لما تمطَّى بصُـلـبـه

وأردفَ أعجازاً وناء بكلكـلِ
ألا أيها الليلُ الطويلُ ألا انجلي

بصبحٍ وما الإصباحُ منك بأمثلِ
النابغة يصف طول الليل ويجيد
وكان بعضهم يعارض هذا بقول النابغة:
كليني لهـمٍّ يا أمـيمةُ نـاصـبٍ

وليلٍ أقاسيه بطيء الـكـواكـبٍ
وصدر أراح الليلُ عازبَ هـمـه

تضاعفَ فيه الحزنُ من كلِّ جانب
تقاعسَ حتى قلتُ ليس بمنـقـضٍ

وليس الذي يتلو النـجـوم بـآيب
إعجاب الخلفاء بوصف امرئ القيس الليل
وقد جرى ذلك بين يدي بعض الخلفاء، فقدمت أبيات امرئ القيس واستحسن استعارتها، وقد جعل لليل صدراً يثقل تنحيه، ويبطىء تقضيه، وجعل له أردافاً كثيرة، وجعل له صلباً يمتد ويتطاول، ورأوا هذا بخلاف ما يستعيره أبو تمام من الاستعارات الوحشية البعيدة المستنكر، ورأوا أن الألفاظ جميلة.. واعلم أن هذا صالح جميل، وليس من الباب الذي يقال إنه متناه عجيب، وفيه إلمام بالتكلف، ودخول في التعمل.
القصيدة تحتوي على بديع
وقد خرجوا له في البديع من القصيدة قوله:
وقد اغتدي والطير في وكنـاتـهـا

بمنجـردٍ قـيدِ الأوابـد هـيكـل
مِكَرٍ مِفَرٍ مُقْبـلٍ مـدبـرٍ مـعـاً

كجُلْمًود صخرٍ حطَّه السيلُ من علِ
وقول أيضاً:
له أيطلا ظبي وساقا نعـامةٍ

وإرخاء سَرْحانٍ وتقريبُ تتفُل
فأما قوله: "قيد الأوابد" فهو مليح، ومثله في كلام الشعراء وأهل الفصاحة كثير، والتعمل بمثله ممكن.. وأهل زماننا الآن يصنفون نحو هذا تصنيفاً، ويؤلفون المحاسن تأليفاً، ثم يوشحون به كلامهم. والذين كانوا من قبل لغزارتهم وتمكنهم لم يكونوا يتصنعون لذلك، إنما كان يتفق لهم اتفاقاً، ويطرد في كلامهم اطراداً.
أجاد في وصف الفرس ولكنه عورض وزوحم
وأما قوله في وصفه: "مكر مفر" فقد جمع فيه طباقاً وتشبيهاً، وفي سرعة جري الفرس للشعراء ما هو أحسن من هذا وألطف، وكذلك في جمعه بين أربعة وجوه من التشبيه في بيت واحد صنعة، ولكن قد عورض فيه وزوحم، والتوصل إليه يسير، وتطلبه سهل قريب.
هذه القصيدة تتفاوت في أبياتها في الجودة والرداءة
وقد بينا لك أن هذه القصيدة ونظائرها تتفاوت في أبياتها تفاوتاً بيناً، في الجودة والرداءة، والسلاسة والانعقاد، والسلامة والانحلال، والتمكن والتسهل، والاسترسال والتوحش والاستكراه.
لامرئ القيس شركاء في نظائرها
وله شركاء في نظائرها، ومنازعون في محاسنها، ومعارضون بدائعها، ولا سواء كلام ينحت من الصخر ويذوب تارة، ويتلون تلون الحرباء ويختلف اختلاف الأهواء، ويكثر في تصرفه اضطرابه، وتتقاذف به أسبابه، وبين قول يجري في سبكه على نظام، وفي رصفه على منهاج، وفي وضعه على حد، وفي صفائه على باب، وفي بهجته ورونقه على طريق. مختلفة مؤتلف، ومؤتلفه متحد، ومتباعده متقارب، وشارده مطيع، ومطيعه شارد. وهو على متصرفاته واحد، لا يستصعب في حال، ولا يتعقد في شأن.
كنا نحب أن نتكلم في قصائد مشهورة
وكنا أردنا أن نتصرف في قصائد مشهورة فنتكلم عليها، وندل على معانيها ومحاسنها، ونذكر لك من فضائلها ونقائصها، ونبسط لك القول في هذا الجنس، ونفتح عليك في هذا النهج.
الإكثار من ذكر الفضائل والنواقص يخرج بنا إلى النقد
ثم رأينا هذا خارجاً عن غرض كتابنا، والكلام فيه يتصل بنقد الشعر وعياره ، و وزنه بميزانه ومعياره، ولذلك كتب وإن لم تكن مستوفاة، وتصانيف وإن لم مستقصاة.. وهذا القدر يكفي في كتابنا.
لم نذكر أخطاء امرئ القيس في العروض والنحو
ولم نحب أن ننسخ لك ما سطره الأدباء في خطأ امرئ القيس في العروض والنحو والمعاني، وما عابوه عليه في أشعاره، وتكلموا به على ديوانه، لأن ذلك أيضاً خارج عن غرض كتابنا، ومجانب لمقصوده.
طريقة الشعر شريعة مورودة
وإنما أردنا أن نبين الجملة التي بيناها، لتعرف أن طريقة الشعر شريعة مورودة، ومنزلة مشهورة، يأخذ منها أصحابها على مقادير أسبابهم، ويتناول منها ذووها على حسب أحوالهم. وأنت تجد للمتقدم معنى قد طمسه المتأخر بما أبَّر عليه فيه، وتجد للمتأخر معنى قد أغفله المتقدم، وتجد معنى قد توافدا عليه، وتوافياً إليه، فهما فيه شريكا عنان، وأنهما فيه رضيعا لبان، والله يؤتي فضله من يشاء.
عود إلى إعجاز القرآن
فأما نهج القرآن ونظمه وتأليفه ورصفه، فإن العقول تتيه في جهته، وتحار في بحره، وتضل دون وصفه. نحن نذكر لك في تفصيل هذا ما تستدل به على الغرض، وتستولي به على الأمد، وتصل به إلى المقصد، وتتصور إعجازه كما تتصور الشمس، وتتيقن تناهي بلاغته كما تتيقن الفجر، وأقرب عليك الغامض، وأسهل لك العسير.
إعجاز القرآن علم شريف
واعلم أن هذا علم شريف المحل، عظيم المكان، قليل الطلاب، ضعيف الأصحاب، ليست له عشيرة تحميه، ولا أهل عصمة تفطن لما فيه. وهو أدق من السحر، وأهول من البحر، وأعجب من الشعر، وكيف لا يكون كذلك وأنت تحسب أن وضع الصبح في موضع الفجر يحسن في كل كلام إلا أن يكون شعراً أو سجعاً، وليس كذلك، فإن إحدى اللفظتين قد تنفر في موضع، وتزل عن مكان لا تزل عنه اللفظة الأخرى، بل تتمكن فيه وتضرب بجرانها، وتراها في مظانها وتجدها فيه غير منازعة إلى أوطانها، وتجد الأخرى - لو وضعت موضعها - في محل نفار ومرمى شراد، ونابية عن استقرار.
لكل شيء سبب ولكل علم طريق
ولا أكثر عليك المثال، ولا أضرب لك فيه الأمثال، وأرجع بك إلى ما وعدتك من الدلالة، وضمنت لك من تقريب المقالة، فإن كنت لا تعرف الفصل الذي بينا بين اللفظتين على اختلاف مواقع الكلام، ومتصرفات مجاري النظام، لم تستفد مما نقربه عليك شيئاً، وكان التقليد أولى بك، والاتباع أوجب عليك، ولكل شيء سبب ولكل علم طريق، ولا سبيل إلى الوصول إلى الشيء من غير طريقه، ولا بلوغ غايته من غير سبيله.
خذ الآن - هداك الله - في تفريغ الفكر، وتخلية البال، وانظر فيما نعرض عليك، ونهديه إليك، متوكلاً على الله، ومعتصماً به، مستعيداً به من الشيطان الرجيم، حتى تقف على إعجاز القرآن العظيم.
الله تعالى يصف القرآن الكريم
قال : " ولو أن قرآناً سيرتْ به الجبالُ أو قطعت به الأرض أو كّلم به الموتى بل للهِ الأمرُ جميعاً ".

سماه الله عز ذكره حكيماً وعظيماً ومجيداً، وقال: "لاَ يَأْتِيِه الْبَاطِلُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَلاَ مِنْ خَلْفِهِ تَنزيلٌ مِنْ حَكيمٍ حَميدٍ".

وقال: "لَوْ أَنْزَلْنَا هَذَا الْقُرْآنَ عَلَى جَبَلٍ لَّرَأيتَهُ خَاشِعاً مُّتَصَدِّعاً مِنْ خَشْيةِ اللّهِ وَتِلْكَ الأَمْثَالُ نَضْربُهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّروُنَ".
وقال: "قُل لَّئِنِ اجْتَمَعَتِ الإِنسُ والْجنُّ عَلَى أن يَأْتُواْ بِمثْلِ هَذَا الْقُرآنِ لاَ يأْتُونَ بِمثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبِعضْ ظَهيراً".
القرآن هو المخرج من الفتنة
ودمـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــتم بخير
بنصالح محمد
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
بنت الشاطئ
عضو فضي
عضو فضي
avatar

تاريخ التسجيل : 03/02/2010
عدد المساهمات : 406
نقاط : 16643

مُساهمةموضوع: رد: الباقلاني وعلقة امرئ القيس   السبت 10 أبريل 2010, 11:59

شكرا اخي بن صالح على الموضوع الطويل
وعلينا ان نحاول قراءته بكامله مع التأني.
ومما لاشك فيه ان الباقلاني هدا تجنى على امرئ القيس واعتبر
.شعره دون المستوى
شكرا اخي بن صالح والى قراءة اخرى
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
بنصالح محمد
عضو ذهبي
عضو ذهبي
avatar

تاريخ التسجيل : 06/02/2010
عدد المساهمات : 942
نقاط : 17284

مُساهمةموضوع: رد: الباقلاني وعلقة امرئ القيس   الأحد 11 أبريل 2010, 18:48

السلام عليكم..
شكرا اختي بنت الشاطي..
واليكم اخوتي تسجيل للمعلقات
http://www.almolltaqa.com/vb/downloa...do=file&id=260
والرابط مأخوذ من ملتقى الادباء والمبدعين العرب..
وعنوانه كالتالي:
http://www.almolltaqa.com/vb/showthread.php?t=13401
ولي عودة الى الموضوع الذي نتناوله الآن..ان شاء الله
بنصالح محمد
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
بنت الشاطئ
عضو فضي
عضو فضي
avatar

تاريخ التسجيل : 03/02/2010
عدد المساهمات : 406
نقاط : 16643

مُساهمةموضوع: رد: الباقلاني وعلقة امرئ القيس   الإثنين 12 أبريل 2010, 12:38

شكرا اخي بن صالح على الموضوع وعلى
هده الاضافة الجيدة للمعلقات وسماعها
وشكرا لك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
بنصالح محمد
عضو ذهبي
عضو ذهبي
avatar

تاريخ التسجيل : 06/02/2010
عدد المساهمات : 942
نقاط : 17284

مُساهمةموضوع: رد: الباقلاني وعلقة امرئ القيس   الإثنين 12 أبريل 2010, 18:11

السلام عليكم..
عودة الى الموضوع..
الباقلاني حينما كتب ما كتب كان عن قصد..وان القرآن سيد الاعجاز البلاغي والعلمي..
وهو كذلك ولا منافس له..ويُــحكى ان ابن المقفع اعتكف على كتابة نصوص بنفس البلاغة
القرآنية..وكتب ما كتب..و حينما خرج بما كتب وقرانه بالاسلوب القرآني وجد ان الامر بعيد كل
البعد..وان البلاغة القرآنية نادرة بل منعدمة لما فيها من الصورة الموجزة والكلمة البلغية..
وكل كلمة في محلها..وقد تفسد بلاغتها لو غيرنا الكلمات..
ومما يحكى ان طاغور الشاعر الهندي ألف قصيدة في لندن..ونصحه شاعر بليغ ومعروف بتغيير كلمة..
وقام طاغور بالامر..وحينما انشدها امام الملأ..لاحظ الفتور على المتلقي..واخبرهم احدهم ان القصيدة تغيرت
أو عرفت بعض التحسين ولكنه ير من جمالية القصيدة..فما كان على طاغور الا ان اعاد
صياغة الكلمة الى مكانها او اعادها كما هي ..وانشدها فصفق المتلقون بحرارة..
القرآن فيه الكثير من البلاغة..وفيه الكثير من غريب اللفظ..
ولنلاحظ جمالية سورة يوسف..وحبكة القصة مع عدم الإتيان باللفظ الذي يخدش الحياء..كما في الانجيل المقدس..
قالت هيت لك...وقدت قميصه من دبر..وألفيا سيدها لدى الباب..
وتأسرني هذه العبارة: وألفيا سيدها لدى الباب..فالله تعالى لم يقل: و وجدا سيدها عند الباب..وهي عبارة بسيطة جدا لا جمال فيها..
وما قاله الله تعالى اكثر بساطة..ولكنه اكثر جمالا..فسبحان الله
لي عودة الى الموضوع ان شاء الله
بنصالح محمد
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
bou3aitawi
عضو مميز
عضو مميز
avatar

تاريخ التسجيل : 17/02/2010
عدد المساهمات : 155
نقاط : 16304

مُساهمةموضوع: رد: الباقلاني وعلقة امرئ القيس   الثلاثاء 13 أبريل 2010, 09:53

مرحبا
مشكور بن صالح على العمل الجبار الدي تقوم به
وشكرا على المعلقات
وشكرا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
بنت الشاطئ
عضو فضي
عضو فضي
avatar

تاريخ التسجيل : 03/02/2010
عدد المساهمات : 406
نقاط : 16643

مُساهمةموضوع: رد: الباقلاني وعلقة امرئ القيس   الثلاثاء 13 أبريل 2010, 11:53

شكرا اخي بن صالح على الاضافات.
وننتظرعودتك الى الموضوع Smile Smile Smile
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
بنصالح محمد
عضو ذهبي
عضو ذهبي
avatar

تاريخ التسجيل : 06/02/2010
عدد المساهمات : 942
نقاط : 17284

مُساهمةموضوع: رد: الباقلاني وعلقة امرئ القيس   السبت 17 أبريل 2010, 19:11

السلام عليكم..
اعتذر للاخوة عن عدم العودة الى الموضوع والذي يتناول ما كتبه الباقلاني مقارنا بين
الاعجاز اللغوي والبلاغي للقرآن وبين معلقة امرئ القيس..
لقد سبق ان قرأت هذا النص في دراسة في احدى المجلات العراقية..والمجلة قديمة بعض الشئ..ولم استطع
العثور عليها بين بين كتبي الى حد الساعة..وربما اكنت ستغني هذا الموضوع..ولم أشأ التنقيب في الكٌوكٌل
الباقلاني حسب ما اعرفه عنه واحد من الباحثين في علوم القرآن البلاغية..وهو من الاشاعرة
وقد الف عدة كتب..وكان من المفوهين وسريعي البديهة والاجابة والاقناع في الرد..
عمل سفيرا لبعض الامراء..
ما اراد الباقلاني من خلال بحثه هو القول ان القرآن لا يمكن ان ترقى اليه الكثير من الابداعات الشعرية
للكثير من الشعراء الذين يشار لهم بالبنان..
ولكن تبقى جمالية نص المعلقة وعفويتها وسليقتها شفيعة لها..وتبقى المعلقة من بين النصوص الشعرية
التي تصور الواقع الجاهلي و رحابة الفكر فيه ..
ويبقى امرؤ القيس الشاعر الحامل لواء الشعر الى ان ترث الارض ومن عليها
فعلا ..في البدء كانت الكلمة..
وسوف يبقى الشعر سيد الأدب..رغم النفور الذي يتعرض له..
ودمــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــتم
بنصالح محمد
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
بنت الشاطئ
عضو فضي
عضو فضي
avatar

تاريخ التسجيل : 03/02/2010
عدد المساهمات : 406
نقاط : 16643

مُساهمةموضوع: رد: الباقلاني وعلقة امرئ القيس   الأحد 18 أبريل 2010, 12:01

شكرا اخي بن صالح على المتابعة
وفعلا القرآن سيد البلاغة. وسيد الفصاحة والاتقان
ويبقى الشعر سيد الادب فعلا.
فشكرا على الموضوع الممتع
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
الباقلاني وعلقة امرئ القيس
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
plage blanche :: الادب العربي-
انتقل الى: