plage blanche
مرحبا بك عزيزي الزائر المرجوا منك ان تعرف بنفسك و تدخل المنتدى معنا ان لم يكن لك حساب فإن إدارة منتدى الشاطئ الابيض تتشرف بدعوتك لإنشائه

plage blanche

الشاطئ الأبيض
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 غسان كنفاني ................<<عائد إلى حيفا>>

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
GHASSAN KANAFANI
عضو مشارك
عضو مشارك
avatar

تاريخ التسجيل : 13/06/2010
عدد المساهمات : 53
نقاط : 13511

مُساهمةموضوع: غسان كنفاني ................<<عائد إلى حيفا>>   الإثنين 14 يونيو 2010, 17:45

عندما كتب غسان كنفاني <<عائد إلى حيفا>> عام 1969، كانت المقاومة الفلسطينية المعاصرة في ذروة تألقها، ولم تكن قد عرفت أياً من الإجهاضات والهزائم. من هنا جاءت الرواية متماهية مع المرحلة، ومدركة لأهدافها، كما هو شأن غسان في كل أعماله الإبداعية.
فالسكون، والانتظار المرهون بالشلل، الذي كان يعيشه الشعب الفلسطيني منذ أيام النكبة الأولى، وحتى لحظة كتابة <<رجال تحت الشمس>> عام 1963، دفع غسان لقرع جرس الإنذار.. لماذا لم يدقوا <<تدقوا>> جدران الخزان؟
في عام 1966 عندما بدأت الحوارات الجنينية، في أكثر من مكان، أحياناً همساً وأحياناً جهاراً، حول ضرورة انبعاث الكيان الفلسطيني، وثورة التحرير، كتب غسان <<ما تبقى لكم>> حيث كل الأشياء تدق وتنبض، فالساعة تدق، والخطوات فوق الصحراء تدق، والجنين ينبض في رحم الأم، وأيضا الصمت يدق.. وكان في ذلك رصد للحراك الجنيني المبشر بالانبعاث والولادة.
ولاحقا، في رواية أم سعد، تحققت الولادة، ولدت خيمة الفدائي بمواجهة خيمة المخيم، و<<خيمة عن خيمة تفترق>>.
المتتبع لهذه الأعمال سوف يكتشف ذلك التلازم بين الإبداع والواقع.. بين الإبداع والقضية التي نذر ذلك الإبداع من أجلها.
وسوف يكتشف ذلك التوازن المدهش بين البنية الفنية المتجددة دائماً وبين أهداف تلك الأعمال المحملة بالرمز الذي يحيل الى العديد من القراءات، والذي وفر لها الديمومة فلم تعد رهينة بزمان محدد، وغسان المبدع كان على وعي كبير بما يريد.
والسؤال، هل كان لغسان أن يكتب رجال تحت الشمس في زمن أم سعد، وهل كان سيكتب عائد الى حيفا زمن رجال تحت الشمس؟ والإجابة القاطعة، لا.. لأن غساناً كان يكتب عبر واقعية صارمة، لا تصادر استشرافاً لواقع لاحق مغاير.
كتب غسان <<عائد الى حيفا>> عام 1969 عندما أصبحت الثورة الفلسطينية حقيقة ملموسة على الأرض، وأصبح هاجسه تحديد هوية تلك الثورة من جهة، والتحريض للذهاب بها حتى مداها من جهة أخرى. كل ذلك عبر حدث مفترض: سعيد. س وزوجته صفية يجبران على ترك ابنهما الرضيع <<خلدون>> في سريره بمنزلهما في حيفا عام 1948، ويفشلان في استعادته عبر كل الوسائل بعد أن قذف بهما اللجوء بعيدا عن الوطن.
هاجس محاولة استرداد الطفل ولاحقا الابن ظل هاجسا يسكن قلب وعقل الأبوين عبر إفصاح أحيانا، وسكوت متواطأ عليه أحيانا أخرى.. وعندما أصبح ذلك ممكنا بعد فتح بوابة اندلبوم عام 1967، تطلب صفية من زوجها سعيد أن يصطحبها معه إذا قرر الذهاب الى <<هناك>> وهكذا كان.
يلتقي الأبوان بابنهما الذي لم يعد <<خلدونا>> بل حمل اسما آخر <<دوف>> بل وأصبح ضابطا في الجيش الإسرائيلي. وهنا يدور بينه وبين من يفترض أنه أبوه حوار طويل يطرح كل منهما حججه، فالأب يحاول إقناع خلدون أو دوف بأنه ابنهما، وهو إنما قدم مع أمه لاسترداده لكنفهما، فيما يصر دوف على أن ليس له من أم أو أب غير تلك السيدة اليهودية البولونية التي ربته.. ويسأل أين كنتما كل تلك المدة.. وتدور تساؤلات حول الانتماء والوطن تعصف بالعديد من القناعات الماضية لتؤكد أن الإنسان قضية، و<<أن الوطن ليس هو الماضي فقط، وليس مجرد تفتيش تحت غبار الذاكرة، فلسطين أكثر من ذاكرة، أكثر من ريشة طاووس، أكثر من ولد>>.
وهكذا وأمام هزيمة سعيد. س بمواجهة دوف وبمواجهة القناعات الجديدة، لم يجد ما يدافع به عن نفسه سوى أن يضع دوف في ما ظنه مأزقا، حيث ادعى أن لديه ابنا آخر اسمه خالد وهو الآن مع الفدائيين فيما كان دائما يمنعه من الانضمام إليهم، ويسأل، إذا صدف وتجابهتما أنت وأخوك، فما هو موقفك؟ وتأتي الإجابة المريرة، إما أقتله وإما يقتلني، فلكل منا قضيته والإنسان قضية.
لم يكن أمام سعيد. س سوى الاعتراف بصدق تلك المقولة، الإنسان قضية بعيدا عن أي انتماء عرقي أو قومي أو طائفي، معلنا هزيمته في مهمته، فتسوية الأمر <<تحتاج لمعركة أخرى>>. فلا استرداد صورة فارس اللبدة ولا استعادة خلدون تعني شيئا.. وكل ذلك سيكتسب مشروعيته تلقائيا، فقط بعد استرداد الوطن.
ولعل الكاتب المبدع شاء برؤية استشرافية مبكرة التأكيد على عقم الحوار مع الآخر، الذي هو العدو الصهيوني.
ترتقي الرواية لذروة التحريض عبر إشارتها للصمت الذي لف سعيد. س وزوجته طيلة طريق العودة <<فقد ظل صامتا طوال الطريق، ولم يتلفظ بأي كلمة إلا حين وصل الى مشارف رام الله، عندها فقط نظر الى زوجته وقال: <<أرجو أن يكون خالد قد ذهب.. أثناء غيابنا>>.
لقد تم تناول هذه الرواية كمرجع لعملين سينمائيين، أولهما حمل نفس عنوان الرواية <<عائد الى حيفا>> مجسدا أحداث وشخوص الرواية كما وردت عند غسان، وأنجز في زمن إنجاز الرواية تقريبا، حيث الواقع لم يتبدل بين زمن الرواية وزمن الفيلم.
أما ثانيهما فقد حمل عنوانا مغايرا، المتبقي، ولكنه اتكأ على الحدث الأساسي في الرواية، الطفل المتروك في سريره وحيدا في أحد منازل حيفا، حيث تتبناه عائلة يهودية. وهنا يتدخل المخرج الإيراني مغيرا بالحدث الروائي، فيقتل الأب والأم عبر محاولاتهما الرجوع الى المنزل من أجل إنقاذ طفلهما، ويضيف للفيلم شخصية جديدة غير موجودة في الرواية وهي الجدة، التي تعمل المستحيل لإنقاذ الطفل من العائلة اليهودية، الى أن تتمكن من ذلك عبر مغامرة خطرة فهي الفلسطينية التي تحف بها الشكوك من كل جانب.
قراءتنا للفيلمين لا تهدف لتقييم فني، بل لزاوية تناول كل منهما في زمنين مختلفين: زمن الحلم والنهوض وزمن الهزيمة.
فالعمل الأول كان مطابقا تماما لأحداث الرواية، فيما جاء العمل الثاني <<المتبقي>> في زمن الهزيمة وهذا ما دفع المخرج الإيراني للتدخل في المعالجة بإملاءات من واقع ثورة مهزومة.. وأصبح الطفل <<خلدون>> وليس دوف هو <<المتبقي>> بما يحيله ذلك الى المستقبل، وأصبحت الجدة هي الراعية لمستقبل مغاير تغذيه ذاكرتها. إلا أن المخرج الإيراني أقحم دورا باعثا على الشك من موقف المسيحيين ضمن عملية الصراع، وذلك بسبب إيديولوجية سابقة دفعت به للقفز عن الواقع.
والسؤال هنا هل أساء مخرج المتبقي للرواية بتدخله بأحداثها وشخوصها ومصائرهم؟ والسؤال يستدعي سؤالاً آخر، لو أن غسان كتب عائد الى حيفا زمن هزيمة الثورة وتراجعها، أي زمن إنجاز فيلم المتبقي، هل كان كتبها بنفس الأحداث والهواجس؟ للإجابة عن ذلك لا بأس من العودة لقصة قصيرة كتبها غسان بعد هزيمة حزيران عام 1967، وهو زمن مشابه لزمن إنجاز المتبقي بعنوان: <<الطفل يكتشف أن المفتاح يشبه الفأس>>.
تتناول القصة منزلاً في إحدى قرى فلسطين الشمالية له باب كبير ليس كأبواب منازل القرية، وله مفتاح لا يشبهه أي من مفاتيح أبواب منازلها، فهو مفتاح يشبه الفأس. وهكذا أصبح معروفا لأهل القرية ب<<المفتاح>>. يرحل أهل القرية الى لبنان عبر رحلة اللجوء، ويصطحب بطل القصة مفتاحه في تلك الرحلة، ويضعه في غرفة الجلوس في منزله الجديد في بيروت، واضعا مسمارا في حلقة المفتاح وآخر تحت ذراعه بحيث أصبح متوازيا مع الأرض. ويتزوج الرجل ويرزق بابن يكبر مع السنين، فيما تعتمل في صدر الأب أمنية، أن تتحقق المعجزة ويكتشف الابن أن المفتاح يشبه الفأس.
في أحد الأيام يعود التيار الكهربائي بعد انقطاع، ويصدر عن المذياع القابع تحت المفتاح صوت عال، يسقط على اثره المسمار الذي تحت ذراعه، ويبدأ بحركة تشبه حركة بندول الساعة. (فجأة قال ابني <<انظر، انظر، إنه يشبه الفأس>>).
قصة مفعمة بالرموز، وقصة تتماهى مع اللحظة، وقصة تستشرف مستقبلاً مغايراً لزمن الهزيمة، فمعظم الشهداء الذين سقطوا على أرض فلسطين اكتشفوها، كما اكتشف طفل غسان أن المفتاح يشبه الفأس.
في تلك الأيام فعلت تلك القصة فعلها، وليس في الأمر مبالغة إذا قلنا إنها أعادت الكثير من التوازن لأولئك الذين أودت بهم الهزيمة الى أعماق اليأس وأخذوا ينظرون الى المستقبل بكثير من الأمل.
أليس في المتبقي صورة مشابهة لطفل غسان الذي اكتشف بعد سنين أن المفتاح يشبه الفأس؟ ثم أليس هو ذلك الطفل المتبقي في المتبقي الذي يبشر بمستقبل مغاير؟
مع كل انتصار، وبعد كل هزيمة نقول: ما أحوجنا الى غسان؟ ......................عن موقع غسان كنفاني علي النت..................
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
بنصالح محمد
عضو ذهبي
عضو ذهبي
avatar

تاريخ التسجيل : 06/02/2010
عدد المساهمات : 942
نقاط : 15159

مُساهمةموضوع: رد: غسان كنفاني ................<<عائد إلى حيفا>>   الإثنين 14 يونيو 2010, 19:39

السلام عليكم..
شكرا اخي غسان على الموضوع..وهوحيوي جدا و فيه تحليل بسيط يمد الجسر لفهم الرواية..
فانا صراحة لم تتح لي الفرصة لقراءتها رغم اني قرأت روايته "رحال تحت الشمس" ..وقرأت بعض التحليلات
والدراسات للنص..
ولكن كانت لدي فكرة مسبقة عن الرواية..وهي جديرة بالقراءة ..بالمناسبة ..فقط كانت رواية رجال تحت الشمس مقررا
للادب في باكالوريا المغرب..
الرواية عائد الى حيفا جديرة كما قلت بالقراءة..واتمنى لو اني اعثر عليها واقرؤها..
اقتباس :
ولعل الكاتب المبدع شاء برؤية استشرافية مبكرة التأكيد على عقم الحوار مع الآخر، الذي هو العدو الصهيوني.
وهذه الفكرة مستمدة من الواقع..ولاشك انها لم تكن تنبؤات لما يحصل في تاريخنا الحاضر..فالتعبئة الصهيونية للمواطن اليهودي
تعمل عملا جيدا..بل انها تسيطر على الفكر الاوربي الغربي والامريكي ..
والفكر اليهودي الصهيوني الذي بنا اسسه على اعمدة واهية ..ولكنها متماسكة ..اصبح الطعن فيها نوعا من الخروج على العادة
ومعادات للسامية..وقد خرج الكتاب الفرنسي روجي غاوردي بكتاب :الاساطير المؤسسة لحكومة صهيون..فأثار ضجة ..
وجعل غارودي يدفع ضريبة من ماله بسبب تعنت اليهود وتسترهم على اسسهم الواهية..
فحتى الهولوكوست..الشككون الغربيون فيه يعدون معادين للسامية..
اقتباس :
أما ثانيهما فقد حمل عنوانا مغايرا، المتبقي، ولكنه اتكأ على الحدث الأساسي في الرواية، الطفل المتروك في سريره وحيدا
في أحد منازل حيفا، حيث تتبناه عائلة يهودية. وهنا يتدخل المخرج الإيراني مغيرا بالحدث الروائي، فيقتل الأب والأم عبر
محاولاتهما الرجوع الى المنزل من أجل إنقاذ طفلهما، ويضيف للفيلم شخصية جديدة غير موجودة في الرواية وهي الجدة، التي
تعمل المستحيل لإنقاذ الطفل من العائلة اليهودية، الى أن تتمكن من ذلك عبر مغامرة خطرة فهي الفلسطينية التي تحف بها
الشكوك من كل جانب.
وهذه الفكرة تحتاج الى دارسة ..وهل الفيلم واي فيلم تجسيد للواقع الروائي للكاتب ؟؟؟؟؟؟؟؟
والى الملتقى ان شاء الله
بنصالح محمد
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
GHASSAN KANAFANI
عضو مشارك
عضو مشارك
avatar

تاريخ التسجيل : 13/06/2010
عدد المساهمات : 53
نقاط : 13511

مُساهمةموضوع: رد: غسان كنفاني ................<<عائد إلى حيفا>>   الثلاثاء 15 يونيو 2010, 08:20

وللاشارة فقط _رجال في الشمس_ وليس _رجال تحت الشمس_;....وسحاول التطرق لباقي اعماله قدر الإستطاعة إنشاء الله ربنا ......ولكم مني كامل التقدير والاحترام ..............................................................GHASSAN KANAFANI
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
GHASSAN KANAFANI
عضو مشارك
عضو مشارك
avatar

تاريخ التسجيل : 13/06/2010
عدد المساهمات : 53
نقاط : 13511

مُساهمةموضوع: رجال في الشمس.........قراءة مبسطة.   الثلاثاء 15 يونيو 2010, 18:25

رجال في الشمس هي الرواية الأولى للكاتب الفلسطيني الراحل غسان كنفاني، والرواية تصف تأثيرات نكبة فلسطين سنة 1948 على الشعب الفلسطيني من خلال أربعة نماذج من أجيال مختلفة، وهي تقدم الفلسطيني في صيغة اللاجئ وهي الصيغة التي يطورها غسان كنفاني في روايتيه التاليتين "ما تبقى لكم" حيث يقدم الفلسطيني/الفدائي، و"عائد إلى حيفا" حيث يقدم الفلسطيني/الثائر، متمشيا بذلك مع تطور القضية الفلسطينية ذاتها.
شخصيات الرواية أبو القيس.. البحث عن شجرات الزيتون..
أبو القيس هو أول الشخصيات التي تعرضها الرواية، رجل فقد بيته وشجرات الزيتون التي يملكها وأصبح يعيش مع زوجته الحامل وابنه الصغير في المخيمات، لا يجرؤ على التفكير في السفر للكويت حيث سافر الكثيرون وعادوا بالأموال التي حققوا بها أحلامهم الخاصة، "أبو القيس" شديد الارتباط بوطنه، يحلم بعودة ما كان، لكنه لا يعرف كيف يمكن أن تحدث هذه العودة بعد ضياع كل شيء.. "أبو القيس" رجل عجوز يخرج مضطرًا ولا يأمل كثيرًا في النجاح أو العودة الظافرة، لكنه يستجيب للضغط الذي يمارسه عليه أحد العائدين الأغنياء وحالة الفقر المدقع التي يعانيها هو وأسرته، فيودع زوجته وابنه ويسافر إلى العراق محاولاً أن يجد فرصة ليهرب عبر الحدود العراقية الكويتية من البصرة إلى الكويت ليحصل على النقود التي يبني بها بيتًا ويشتري شجرات زيتون جديدة.
أسعد.. المطارد..
أسعد شاب مناضل تطارده السلطات بسبب نشاطه السياسي، لكنه يحاول الهرب إلى العراق بمساعدة أحد أصدقاء والده القدامى، ذلك الصديق الذي يسلبه عشرين دينارًا ويتركه في منتصف الطريق واعدًا إياه بشرفه أن يقابله بعد المرور على نقطة التفتيش، ولا يفي بوعده، فيفقد أسعد ثقته في البشر جميعًا، لكنه يستطيع الوصول إلى العراق مصممًا على عبور الحدود إلى الكويت ليستطيع أن يكون ثروة يرد بها الـخمسين دينارًا التي أقرضها له عمه ليبدأ بها حياته ويتزوج ابنة عمه التي لا يحبها لكنها خطبت له يوم مولدهما.
مروان.. الغوص في المقلاة..
أما "مروان" فهو فتى في المرحلة الثانوية يضطر لترك المدرسة والذهاب إلى البصرة ليدخل منها إلى الكويت بمساعدة المهربين حتى يعمل وينفق على أمه وإخوته الصغار.. أخو مروان يعمل بالكويت، وكان يرسل إلى الأسرة ما يكفيها، لكنه تزوج وتوقف عن إرسال نقود، بل أرسل رسالة إلى مروان يقول له فيها: لا أعرف معنى أن أظل أنا أعمل وأنفق على الأسرة بينما تذهب أنت إلى المدرسة السخيفة التي لا تعلّم شيءًا.. اترك المدرسة وغص في المقلاة مع من غاصوا..!! وبسبب توقف النقود يقبل والد مروان الزواج من فتاة فقدت ساقها بسبب قنبلة في غارة يهودية؛ لأنها تملك دارًا من ثلاث حجرات بسقف إسمنتي، فيهرب بذلك من مسئولية أسرته، ويحقق حلمه بالحياة في بيت له سقف بدلاً من خيام اللاجئين، ويؤجر حجرتين ويسكن هو وزوجته الجديدة في الحجرة الثالثة.
أبو الخيزران.. القيادة العاجزة الانتهازية..
يرفض الثلاثة التعامل مع المهرب المحترف الذي يصر على أخذ خمسة عشر دينارًا مقدمًا من كل فرد؛ لأنهم يعرفون أن الدليل يمكن أن يتركهم في منتصف الطريق ويهرب.
ويلتقون بالشخصية الرئيسية الرابعة في الرواية "أبو الخيزران"، وهو مهرب يعمل مع تاجر كويتي كبير اسمه "الحاج رضا"، يقبل "أبو الخيزران" أن يهربهم مقابل عشرة دنانير من كل منهم بعد الوصول إلى الكويت (ويعقد اتفاقا سريا مع مروان على أن يأخذ منه خمسة دنانير) في سيارة الحاج رضا التي لا تفتش لأن جميع رجال الحدود يعرفونها ويعرفون الحاج رضا، وهم أصدقاء للسائق نفسه.
"أبو الخيزران" سائق ماهر، عمل في الجيش البريطاني، وعمل مع الفدائيين فأصيب بقنبلة أفقدته رجولته وأعطته كل مرارة العالم، فكره نفسه، وجعل كل طموحه في تكوين ثروة يعيش بها في هدوء وسكون بعد عمر من الحركة التي لا تهدأ، كان يشعر أنه فقد أهم شيء في حياة الرجل من أجل الوطن، لكن الوطن لم يرجع، ورجولته فقدت إلى الأبد.
أما السيارة فهي سيارة نقل مياه قديمة متهالكة وبها خزان ضخم فارغ هو ما سيختفي فيه أبطال الرواية الثلاثة ليعبروا نقطتي الحدود العراقية والكويتية.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
بنصالح محمد
عضو ذهبي
عضو ذهبي
avatar

تاريخ التسجيل : 06/02/2010
عدد المساهمات : 942
نقاط : 15159

مُساهمةموضوع: رد: غسان كنفاني ................<<عائد إلى حيفا>>   الثلاثاء 15 يونيو 2010, 18:43

السلام عليكم..
هي فعلا رجال في الشمس وليس تحت الشمس..تجربة مريرة..وقاسية ان يقطع اشخاص حدودا
من بلد الى بلد في خزان بترول..وشيء مثير للتساؤل كيف التوفيق في ذلك..إنها الهجرة نحو الافضل الذي قد
يتوسمه المرؤ في رحلة كيفما كانت الوسيلة..وقد تكون هذه الرحلة حتفا للمهاجر..
الحديث عن تجسيد الرواية صعب وعلى الخائض فيه ان تكون له مراجع وان تكون له مشاهدات للعدي من الافلام..
ويكون قائً جادا للرواية..
الرواية قد تعرف الكثير من الصعوبات اثناء تجسيدها فيلما او مسرحية..
وقد تفقد الرواية الكثير من خصوصياته الكثيرة والصميمية ..فتبقى باهتة وقد تفقد الرواية الكثير من حيويتها ..
وربما شعبيتها جراء الفيلم ..
والفيلم يحتاج الى سيناريو وحوار ..ويحتاج الى كاتب سيناريو له حس روائي ..بل انه عليه قراءة افكار الروائي
صاحب العمل..
والروايات العربية غالبا ما يتم تفكيكها ليس من اجل النقد بل من اجل كتابة السيناريو وبذلك تفقد الخصوصية..
ليانة بدر ..صاحبة رواية: نجوم اريحا ..وهي مخرجة فلسطينية
اقتباس :
أخرجت عام 1999 اول فيلم لها عن الشاعرة الفلسطينية فدوى طوقان بعنوان فدوى شاعرة من فلسطين كتبت ليانة بدر سيناريو الفيلم، وأشرف نجلها الأكبر بشار عبد ربه على وضع موسيقى الفيلم، أما المونتاج فقد أشرف عليه قيس الزبيدي.
عام 2001 أخرجت وكتبت سيناريو فيلم بعنوان زيتونات، وهو من تصوير عبد السلام شحادة، ومونتاج قيس الزبيدي ايضا، بينما وضع الموسيقى ابنها بشار عبد ربه.
عام 2002 كتبت سيناريو وأخرجت فيلم الطير الأخضر، وهو من تصوير مؤنس زحالقة، ومونتاج فيليب هزو، بينما رافقت مشاهد الفيلم موسيقى بشار عبد ربه.
وفي عام 2002 مولت وزارة الثقافة والإعلام الفلسطينية بدعم من دولة الإمارات العربية المتحدة ومؤسسات أجنبية تحويل إحدى قصصها إلى فيلم بعنوانين هما القدس في يوم آخر، و عرس رنا وقد اكتفت ليانة بدر بكتابة سيناريو الفيلم، بينما وضع نجلها بشار عبد ربه الموسيقى، وأخرج الفيلم هاني أبو أسعد. وقال مسؤولون في الوزارة إن الإسم الثاني وضع للنسخ غير العربية لجعله قادرا على الوصول للمشاهد الغربي.
وفي عام 2003 أخرجت وكتبت سيناريو فيلم بعنوان حصار. وفي هذا الفيلم لم تكتف بكتابة السيناريو والإخراج وإنما عمدت لتصوير الفيلم أيضا بينما وضع نجلها بشار الموسيقى.
أما العام 2006 فقد شهد إخراج فيلم آخر لها بعنوان مفتوح .. مغلق، وهو كما يبدو من عنوانه يتحدث عن الحواجز الإسرائيلية.
ولاشك انها العارفة بالواقع الفلسطيني سوف تكون افلامها تجسيدا للواقع..وحتى وان خرجت على النص ..بل ان هذا
الخروج قد يفيد النص الروائي ..وقد يجعل منه رواية جيدة ويفتح شهية المتفرج لقراءة الوراية..
فالرواية قد تتغير ..وتتبدل في السيناريو..و رواية غابرييل غارسيا ماركيز الروائي الكولومبي العتيد روايته:سرد احداث موت معلن
..فهي من البساطة والحبكة انني بت اخسى ان اشاهد اي فيلم يجسدها..وهي لا تحتاج الى تجسيد كما ارى..فالسرد
و الاسلوب السحري في كتابة هذه الرواية..وكل اعمال غرسيا ماركيز صعب تجسيدا..
وقد حدث ايضا لرواية شيفرة دافنشي للكاتب الامريكي :دان براون..انه تم تقزيمها..والكثير من المعلومات المحكية على لسان
الراوي مل يـُلفت اليها ..نظرا لصعوبتها وهي مهمة جدا..وهي محا جعل الرواية جيدة جدا واقامتت الدنيا..بل ان مسيحية
راهبة سافرت الى فرنسا من اجل عدم تمثيل هذه الرواية..ودعت من قبلها الا يتم عرضها..
عموما الحديث طويل ومتشعب ..
ولكن لنبق مع غسان فقط..
دمــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــتم
بنصالح محمد
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
wald alment
عضو فضي
عضو فضي
avatar

تاريخ التسجيل : 24/02/2010
عدد المساهمات : 373
نقاط : 14498

مُساهمةموضوع: رد: غسان كنفاني ................<<عائد إلى حيفا>>   الأربعاء 16 يونيو 2010, 12:35

مشكورين على الطرح الجميل
وتشكراتي لكم فجميل عندي قراءة مثل هذه المواضيع رغم عدم قدرتي على الكتابة
بفصاحة و توصيل الفكرة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
GHASSAN KANAFANI
عضو مشارك
عضو مشارك
avatar

تاريخ التسجيل : 13/06/2010
عدد المساهمات : 53
نقاط : 13511

مُساهمةموضوع: رجال في الشمس ..................... من أحداث الرواية.   الأربعاء 16 يونيو 2010, 18:01

سلام الله عليكم من جديد .......... الرحلة الرهيبة
يقدم غسان كنفاني شخصية "أبو الخيزران" كنموذج للقيادة العنينة الانتهازية التي تدعي التفكير في المجموع في حين أنها تسعى إلى مصالحها الشخصية مهما تأذى الآخرون أو أضيروا..
يتفق "أبو الخيزران" مع الثلاثة أن يبقى اثنان فوق الخزان ويجلس معه الثالث، وهكذا بالتبادل طوال الطريق في صحراء ترسل شمسها شواظًا من لهيب قاتل، وقبل أن يصلوا إلى نقطة الحدود بخمسين مترًا يدخلون الخزان، وعليه أن ينهى الإجراءات فيما لا يزيد على سبع دقائق ثم يسرع بالسيارة ليخرجهم من الخزان بعد 50 مترًا من نقطة الحدود.
الأكذوبة.. والموت..
وتنجح الخطة في نقطة الحدود العراقية، يختبئون في الخزان، يكادون يختنقون، لكن الأمر رغم الجهد يمر بسلام، وعند الاقتراب من نقطة الحدود الكويتية يستعدون لأخذ ما يسميه "أبو الخيزران" بالحمام التركي، ويطلقون عليه جهنم، لكن موظفا عابثا يعطل "أبو الخيزران" ويصر أن يحكي له السائق حكايته مع الراقصة العراقية "كوكب" التي تحبه لدرجة العبادة بسبب فحولته كما حكى له الحاج رضا (!!).. ورغم المفارقة المؤلمة في الحكاية الخيالية فإن تلك الأكذوبة تكون السبب في موت الثلاثة اختناقا في خزان المياه بسبب تأخر "أبو الخيزران" عليهم.
لماذا لم تدقوا الجدران..
يفكر أبو الخيزران في إلقاء جثثهم في الصحراء لكنه يتراجع حتى لا تنهشها الضواري ويقرر أن يلقي بها فوق أول مزبلة يقابلها على الحدود ليسهل اكتشاف الجثث ويتم دفنها، وبعد أن يلقي بهم فوق المزبلة ويسير قليلاً.. يعود ليجردهم من الساعات والأموال.. وينطلق بسيارته مبتعداً وهو يتساءل بدهشة: لماذا لم تدقوا جدران الخزان؟ وتردد الصحراء النداء الذي يؤكد سلبيتهم في مواجهة الموت؛ فهم حتى لم يدقوا جدران الخزان ليتم إنقاذهم حتى ولو سجنوا فهذا أهون من الموت.
يدين غسان كنفاني في روايته كل الأطراف التي تسببت في نكبة فلسطين، القيادات العاجزة، والقيادات الخائنة، والشعب المستسلم، والذين تخلوا عن الأرض ليبحثوا عن خلاصهم الخاص!!

"رجال في الشمس" رواية قصيرة (110 صفحات من القطع المتوسط) لكنها محكمة، ليس بها كلمة واحدة زائدة أو موقف بلا معنى أو عبارة إنشائية، والكاتب لا يلجأ للشعارات أو المباشرة، ولكنه يوضح موقفه من خلال السرد الروائي الذي تتداوله شخصيات الرواية والكاتب، كما أنه يعتمد بشكل كبير على المنولوج الداخلي في سرد الأحداث، وواضح أيضا أن الكاتب استفاد من تقنية السيناريو السينمائي فحكى روايته بالصورة قبل كل شيء آخر، ولعل هذا من الأسباب المهمة التي جعلت المخرج المصري توفيق صالح يتحمس للرواية ويقرر أن يصنع منها فيلمًا سنة 1965 لكنه لا ينجح في ذلك إلا سنة 1972، وفى سوريا وليس في مصر. تحياتي .....................................................................................GHASSAN KANAFANI
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
بنصالح محمد
عضو ذهبي
عضو ذهبي
avatar

تاريخ التسجيل : 06/02/2010
عدد المساهمات : 942
نقاط : 15159

مُساهمةموضوع: رد: غسان كنفاني ................<<عائد إلى حيفا>>   الأربعاء 16 يونيو 2010, 18:45

السلام عليكم..
شكرا اخي غسان كنفاني على المتابعة..
ولكن لدي سؤال..
لماذا اختار غسان كنفاني بالظبط الرحلة الى العراق مادامت نقطة الانطلاق من فلسطين حسب ما اعتقد..ولم يختر
سوريا ولا الاردن ولا حتى مصر
في ذلك الزمن الذي كانت مصر ام الدنيا وسيدة المواقف العربية..
لماذا العراق كملاذ ..؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
بنصالح محمد
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
GHASSAN KANAFANI
عضو مشارك
عضو مشارك
avatar

تاريخ التسجيل : 13/06/2010
عدد المساهمات : 53
نقاط : 13511

مُساهمةموضوع: رد: غسان كنفاني ................<<عائد إلى حيفا>>   الأحد 20 يونيو 2010, 19:22

السلام عليكم. عذرا على التأخيرَ اخي بنصالح . صراحة من الصعب ايجاد جواب شافي لسؤالك نظرا لكون كتابات غسان كنفاني تتميز برمزية ودلالة خاصة لا يفهمها الا قارئ متمرس وذو رصيد معرفي هام .ونحن في انتظار جوابكم اخي بنصالح .....ودمت صالحا ومصلحا لمنتدانا العزيز......وشكرا....................GHASSAN KANAFANI
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
غسان كنفاني ................<<عائد إلى حيفا>>
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
plage blanche :: الادب العربي-
انتقل الى: