plage blanche
مرحبا بك عزيزي الزائر المرجوا منك ان تعرف بنفسك و تدخل المنتدى معنا ان لم يكن لك حساب فإن إدارة منتدى الشاطئ الابيض تتشرف بدعوتك لإنشائه

plage blanche

الشاطئ الأبيض
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 قصة للإستئناس

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
GHASSAN KANAFANI
عضو مشارك
عضو مشارك
avatar

تاريخ التسجيل : 13/06/2010
عدد المساهمات : 53
نقاط : 15211

مُساهمةموضوع: قصة للإستئناس   الجمعة 20 أغسطس 2010, 14:48

لا يدري كيف انتقلت حياته فجأة إلى هذا الفصل القاسي، بلا مقدمات تساقطت أوراق نفوذه ،كم كانت النظرة منه تخيف الآلاف ،بل مجرد ذكر الاسم يجمد الدماء في عروق المستضعفين، كانت الألقاب تنهال عليه من المعظمين رهبا والراجين رغبا، كان يعود لامرأته وأولاده محملاً بما لذ وطاب، ينظر الكل إليه نظرات مزجت بالعجب والإعجاب ، أنى لك هذا يا ذا المرتب المهيض ؟!

كان يغض طرفه عن هذه النظرات ما لم يتفوه أحدهم بكلمة، الآن سقطت الأصنام التي كان يعذب الآلاف من أجلها، ينسحب إلى أقصى زوايا الحياة، يتربص ،يترقب ،ماذا عسى الناس أن يفعلوا، هل ينتهي الأمر بانهيار جبهته الداخلية بعد تمرد الزوجة والأولاد ، ألا يكفي هجرهم له ،ألا يكفي تفضيلهم العيش عند أخوالهم في أقاصي البلاد على العيش معه في حي أطلق عليهم لقب أبناء الجلاد،لقد مجّوه بل تفلوه ،ألا يكفي هذه الثلوج من الوحدة ليلة العيد،كم يحن أن يفارق هذا الهاتف خرسه،كم كان يمل من كثرة الرجاء الذي ينهال عليه من أسر ضحاياه .

والآن يتمنى سماع أي صوت ، أي صوت ولو مكالمة بطريق الخطأ،يريد من يطمئنه ، فجأة يسمع رنين الهاتف،يسمعه القلب قبل الأذن،يجري يرفع السماعة،سرعان ما يعود إليه الحذر،إنه محمد البقال ،ماذا يريد ؟!!!،بالتأكيد حساب عشرين سنة ماضية من سحب البضاعة بالإكراه،يغير نبرات صوته (أبي غير موجود) ، ما إن تصل السماعة إلى الهاتف حتى يرتفع الرنين، يمتقع لونه ، وماذا يريد الدكتور أحمد أيضاً،ألم يحصل على تعويض مالي ضخم مقابل هتك عرضه ، لا شك أن الفرصة الآن سانحة للقصاص ، يهم بتغيير نبرة صوته لينكر وجوده ولكن سرعان ما يبادره المتحدث :
( عمي شديد : لا تحاول إنكار نفسك نحن نعرف صوتك جيداً ونحدثك من الدور الأرضي وسنكون عندك بعد دقائق أنا ومحمد البقال والأستاذ سامي المدرس )، ينهي المتحدث المكالمة بالضربة القاضية ، لم تعد المباراة تحتاج إلى نقاط بعد انضمام سامي الذي كسر شديد جمجمته في إحدى المظاهرات،يشعر بتنفيذ خطوات الانتقام قبل أن يصل ضحاياه إليه ، كم هو عذاب شديد أن تنتظر العذاب ، لم يشعر بهذا الشعور من قبل،لكنه أذاقه للآلاف، كيف سيتحمل نفقات السنوات الماضية ولو باع كل ما لديه ، و الأ دهى كيف يتحمل تكسير سامي لجمجمته،والأمَر كيف يتحمل انتقام الطبيب ، مستحيل ،مستحيل ولو كان البديل الموت،إلا الشرف ،لابد من الدفاع حتى الموت، يسمع جرس الباب ، يتوجه لفتحه مرتعشاً رغم العصا الغليظة في يده والسكين في جيبه،يفتح الباب بحذر،يرى وجوهاً لا تحمل أي رغبة في الانتقام،وجوهاً يكاد يشع منها النور ،يواري عصاه خجلاً وراء الباب ،وقبل أن يتفوه بكلمة يعاجله الطبيب قائلاً ( مبارك العفو العام يا عمي شديد ، لقد أصررنا أن نكون أول المهنئين بالعفو و عيد الأضحى وليس هذا فحسب لقد رجونا زوجتك والأولاد للعودة واستجابوا لرجائنا و...و...و...)

يستطرد الطبيب والمدرس والبقال في الكلام عن العفو والتنازل عن كل حقوقهم لوجه الله بينما الدنيا تضيق على شديد ويمتنع عنه الهواء ويتوقف قلبه عن النبض ويخر ميتاً...
لقد ذبحته سكين العفو
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
بنصالح محمد
عضو ذهبي
عضو ذهبي
avatar

تاريخ التسجيل : 06/02/2010
عدد المساهمات : 942
نقاط : 16859

مُساهمةموضوع: رد: قصة للإستئناس   الجمعة 20 أغسطس 2010, 20:19

السلام عليكم..
هدوء اخوتي القراء..الزموا الصمت..
وسوف التزم الصمت في هذه اللحظة واحاول اعادة القراءة...
تحياتي لك اخي غسان
وهذا اخوك بنصالح يحييك
ولكن لي عودة بعد جلاء الانبهار التام امام هذه القصة......
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
wald alment
عضو فضي
عضو فضي
avatar

تاريخ التسجيل : 24/02/2010
عدد المساهمات : 373
نقاط : 16198

مُساهمةموضوع: رد: قصة للإستئناس   الأحد 22 أغسطس 2010, 18:02

صراحة حين قرات هذه القصة احسست بالمفاجاة التامة .هل القصة لأخينا غسان ؟ اذا كانت فما اسعدنا
وما احوجنا الى الكثير من امثاله لنفض الغبار عن الابداع وتحريكه
وسسوف الوذ بالصمت التام ولكن ليس الى درجة الموت كموتة شديد بطل القصة
cheers cheers cheers cheers cheers cheers
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
بنصالح محمد
عضو ذهبي
عضو ذهبي
avatar

تاريخ التسجيل : 06/02/2010
عدد المساهمات : 942
نقاط : 16859

مُساهمةموضوع: رد: قصة للإستئناس   الجمعة 27 أغسطس 2010, 20:52

السلام عليكم..
عودة الى القصة التي اتحفنا بها الاخ غسان كنفاني حتى نعطيها حقها ..وهي تستحق فعلا..

كــــــــــــــــــــــــــــــــــــان
اقتباس :
كانت النظرة منه تخيف الآلاف ،بل مجرد ذكر الاسم يجمد الدماء في عروق المستضعفين، كانت الألقاب تنهال
عليه من المعظمين رهبا والراجين رغبا، كان يعود لامرأته وأولاده محملاً بما لذ وطاب، ينظر الكل إليه نظرات
مزجت بالعجب والإعجاب ، أنى لك هذا يا ذا المرتب المهيض ؟!
اقتباس :
سامي الذي كسر شديد جمجمته في إحدى المظاهرات،يشعر بتنفيذ خطوات الانتقام قبل أن يصل ضحاياه إليه
مع محمود البقال:
اقتباس :
،بالتأكيد حساب عشرين سنة ماضية من سحب البضاعة بالإكراه
ولي عودة ان شاء الله ..فقد ادركني الوقت
بنصالح محمد
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
بنصالح محمد
عضو ذهبي
عضو ذهبي
avatar

تاريخ التسجيل : 06/02/2010
عدد المساهمات : 942
نقاط : 16859

مُساهمةموضوع: رد: قصة للإستئناس   الأحد 29 أغسطس 2010, 20:57

السلام عليكم..
عودة الى القصة التي شارك بها الاخ غسان..وحتى نعطيها حقها من النقد ..

الــــــــــــــــــــــــــــــــآن

اقتباس :
والآن يتمنى سماع أي صوت ، أي صوت ولو مكالمة بطريق الخطأ،يريد من يطمئنه
ورغم ذلك كان يخشى الاصوات ..ربما تلك الاصوات التي كان يسمع صراخها استغاثة اثناء تعذيبه لها..
وتنقلب الادوار من جلاد الى متهم معذب..ليس الضمير فقط..ولكن الماضي ايضا مؤلم لأنه لا يحتوي سوى على المخازي..
الخوف من الانتقام..يسيطر على بطلنا شديد ..ويعيش لحظة التعاسة..فلا معين ..فحتى الابناء يبدو انهم نبذوه..
ربما هذي هي الخاتمة:
اقتباس :
،وقبل أن يتفوه بكلمة يعاجله الطبيب قائلاً ( مبارك العفو العام يا عمي شديد ، لقد أصررنا أن نكون أول المهنئين بالعفو و عيد الأضحى وليس هذا فحسب لقد رجونا زوجتك والأولاد للعودة واستجابوا لرجائنا و...و...و...)
ولكنها ليست كذلك..الخاتمة مفاجئة للقارئ الباحث عن حدث..والباحث عن انتقام مشروع ولكن تأبى الافئدة
الا ان تسامح ..لأن البعض كريم..والكريم مسامح..في تنازل عن الحق لوجه الله..وهذا منتهى الكرم والانسانية..وما
احوجنا في حياتنا الى ذلك
وتنمتهي المفاجأة/ القصة :
اقتباس :
بينما الدنيا تضيق على شديد ويمتنع عنه الهواء ويتوقف قلبه عن النبض ويخر ميتاً...
لقد ذبحته سكين العفو
القصة تبدو خالية من الحوار..ولكنها ملية بالتذكر والرجوع الى الوراء/ الفلاش باك..
وشخصيات القصة محدودة لكنها جلية في القصة..ولها اثر حتى على البطل .واخونا غسان لم يشا الإطالة بسرد بعض الحيثيات
التي ربما سوف تكون جميلة ولكنه كما يبدو تجنب ذلك خوف التطويل..
واحداث القصة ايضا عادية بل انها مستهلكة.. ولكن طريقة المعالجة جيدة جدا..رغم اننا لم نرد اي بصمة او اثر للكاتب في
هذه القصة..وتبقى النهاية جيدة و هي التي جعلت القصة اجمل ..
وتحية خالصة لكاتبنا غسان كنفاني ..ولن انصحه بدوام القراءة..تلك النصيحة العتيقة ..ولكن دوام الكتابة..لإن ذلك اشبه بالتعود
ومن ثم القدرة على الكتابة بعفوية وألفة تامة ولم لا ربط علاقة مع الكتابة كمشروع قد يفتح باب التأليف لما هو اكبر
ونتمنى مزيدا من الابداع..
اخوك بنصالح محمد
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
قصة للإستئناس
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
plage blanche :: نادي المبدعين-
انتقل الى: